عبد الله الأنصاري الهروي

753

منازل السائرين ( شرح القاساني )

ومعنى « تصحيح القصد » هو التخلّص عن كلّ تردّد ، كما « 1 » ذكر في الدرجة الأولى من باب القصد « أ » في قوله : « قصد يبعث على الارتياض ويخلص من التردّد » وهذا التصحيح في الاتّصال اضمحلال رسم القصد في قصد الحقّ ، لفناء القاصد وقصده في بحر الوجود . وأمّا « تصفية الإرادة » فهي « 2 » شهود إجابة دواعي الحقيقة بعين الحقيقة من الحقيقة . فإنّ الشيخ فسّر الإرادة بالإجابة المذكورة « ب » ، فعند فناء رسم المجيب في مقام الاتّصال كانت الإجابة من عين الحقيقة « 3 » ، كما كانت الداعية منها - وذلك تصفية القصد من « 4 » رسم القاصد . وأمّا « تحقيق الحال » فهو أن يشهد التأثير من التجلّى - لا من الحال - كسكر المحبّة : فإنّ المحبّة حال نهايتها السكر ، فإذا لم يكن التأثير منه ، لم يكن لسائر الأحوال - كالشوق والغيرة وغيرهما - بل للتجلّى الذي يؤثّر بالجذب ويقتضي الحال . - [ م ] والدرجة الثانية : اتّصال الشهود ؛ وهو الخلاص من الاعتلال والغنى عن الاستدلال وسقوط شتاب الأسرار « ج » .

--> ( 1 ) ج : وكما . ( 2 ) ج ، ب : فهو . د : لهو . ( 3 ) د : بعين الحقيقة من الحقيقة . ( 4 ) ب ، ج : عن . ( أ ) راجع باب القصد . ( ب ) « الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا » راجع الصفحة 254 . ( ج ) قال التلمساني ( ص 549 ) : « وفي الحقيقة هذه الأشياء ليست هي الاتّصال ، وإنّما يكون بعدها ، فعبّر الشيخ بها عنه للقرب الحاصل بينهما » .